الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢يدعو الناس إلى ترك الألقاب المذهبية ويحضهم على التسمي بالإسلام إن الدين عند الله الإسلام) (2)، فإذا أجاب الناس إلى هذه الخصلة العظيمة ذهبت عنهم العصبية المذهبية ولو بعد حين، قبيقي المرء يلتمس الحق لنفسه ويكون الحق أو لا عند
آحاد من الرجال ثم يفشو شيئاً فشيئاً حتى يرجع إلى الفطرة.
وهي دعاية الإسلام التي بعث بها محمد عليه الصلاة والسلام، وتضمحل البدع شيئاً فشيئاً، فيصير الناس إخواناً ومن ضل فإنما يضل عليها) (3)، ولو أجاب الملوك والأمراء إلى ذلك لأسرع الناس في قبولهم، وكفيتم مؤنة المغرم، وإن تعذر هذا. من الملوك فالأمر عسير والمغبرم كثير
وأوفق البلاد لهذه الدعوة مهبط الوحي ومتردد الملائكة
"
ومقصد الخاص والعام، وحرم الله الأمن، لأنه مرجع الكل وليس لنا مذهب إلا الإسلام، فمن ثم تجدنا نقبل الحق ممن جاء به وإن كان بغيضاً، ونرد الباطل على من جاء به وإن كان حبيباً، ونعرف الرجال بالحق، فالكبير عندنا من وافقه والصغير خالفه، ولم يشرع لنا ابن إباض مذهباً، وإنما نسبنا إليه الضرورة التمييز حين ذهب كل فريق إلى طريق (1)
من
(2) سورة آل عمران (آية 19).
(3) سورة يونس (آية 108)، سورة الإسراء (آية 15)، سورة الزمر
(آية 41)
الأولى.
(1) العقد الثمين من أجوبة نور الدين ج 1 ص 126: 127 الطبعة
- EY -