مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وهذا كلام غني عن التعليق بشيء فإنه إن لم يكن شاهداً عادلاً ومَعْلَماً واضحاً على نبل قصد السائل والمجيب وسمو

فكرهما، وحسن انشودتهما، فليس يصح في الأذهان شيء وإذا كان الأدب مرآة تعكس ما في نفس الأديب من كوامن

الأحاسيس فإن الأدب الإباضي قديمه وحديثه طافح بعصارات مشاعر الألم الذي يحسون به بسبب تشتت الأمة وانحلال عقد نظامها، وإذا كنت أخي القارئ شاهدت صورة من ذلك فيما نقلته لك قول أديب معاصر فإليك صورة أخرى تعكس من مشاعر أديب بارع وعالم جامع من أدباء هذه الطائفة وعلمائها الغابرين، وهو العلامة الكبير شاعر الإسلام والمسلمين أبو مسلم ناصر ابن سالم البهلاني الرواحي الذي طالما إنساب يراعه الموهوب ليصور لنا بعباراته الإيمانية همومه وأ. امته ودينه ودونك هذا المقطع من قصيدة له بعوان (أفيقوا

تجاه

بني القرآن):

فيا لبني القرآن أين عقولكم

وأحاسيسه

وقد عصفت هذي الرياح الزعازع؟

أمسلوبة هذي النهي من صدورنا؟

وهل فقدت أبصارنا والمسامع؟

الإسلام قرت صفاته

فما زعزعتها

الزعازع