مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

(أ) إنكار رؤيوة الله تعالى

(ب) القول بخلق القرآن

(جـ) اعتقاد تخليد الفساق في النار

وقد إنهالت عليّ أسئلة الطلبة من هنا وهناك عن موقف

أصحابنا

،

في هذه القضايا الثلاث، وما يستندون إليه من دليل ونظرتهم إلى أدلة من يقولون بخلاف قولهم، ولم يكن لطلبتنا من قبل أي إهتمام بالقضايا الخلافية وبحثها ما عدا المتخصصين منهم في دراستها، وإنما دعاهم إلى هذا الإلحاح في طلب كشف النقاب عن وجه الحقيقة فيها ما يلقونهع من عنت ويواجهونه من إحراج من قوم لا يهمهم إلا إثارة شحناء كانت نائمة ض، وتسعير فتنة كانت خادمة، فدعاني ذلك إلى تحرير هذه العجالة التي سوف يجد فيها القاريء الكريم إن شاء الله دراسة وافية لكل قضية من هذه القضايا بتلخيص أدلة كل فريق وبحثها على ضوء قول الله عزّ وجلَّ وقول رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام، مع استلهام فهم مقاصدهما بالرجوع إلى قواعد اللسان العربي المبين، الذي شرفه الله بأن جعله وعاد للقرآن الكريم وطبع عليه لسان نبيه الخاتم عليه أفضل الصلاة والتسليم، وستدرك أخي القارئ - إن شاء الله. - من دراستك لما أقدمه إليك، أن الإباضية لم يستامدوا عقيدتهم من فلسفة اليونان وغيرها من أساطير الأولين كما يحلو زعم ذلك للذين يهرفون بما لا يعرفون، وإنما استمدوها من أصفى ينابيع الحق، وأنور أشعة الحقيقة، فقد احتكموا إلى الكتاب العزيز

خلال

-