الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨فرأى علي بن أبي طالب أن البيعة حصلت لأزدي لا لقريشي وحاربهم قبل أن يتقوى أمرهم فتخرج الامامة لغير قريش، وهذا هو السبب الوحيد لواقعة النهروان.
موسى
لهذا دعاهم حين ناظرهم الى ان يحاربوا عدوهم معاوية ومن معه ولكن الأمر قد فات فقد أخذ الأمر معاوية من الحكمين: عمرو بن العاص وأبي الاشعري في دومة الجندل فأصبح المسلمون في حل من أمرهم، لأن بيعة عبد الله بن وهب لم يقع الا بعد حصول النتيجة بوقوع ما حذر منه أولو البصائر من منكري التحكيم - وهو أن التحكيم تلاعب بالأمر تولى كبر الدعوة اليه الأشعث بن قيس الذي دس على أصحاب علي من قبل
معاوية.
كانت
وليس اذا ما يزعمه محرفو التاريخ ومتعفنة المذهبية ان واقعة النهروان بسبب الخروج على علي لأنهم لم يخرجوا والبيعة في أعناقهم فليتنبه المتبصر من الزلة في هذا المقام فان الأهواء متغلغلة في أصحابها بما لا خفاء
الثالثة: ان تسمية الخوارج لم تكن معهودة في أول الأمر وانما هي انتشرت بعد استشراء أمر الأزارقة كما قلنا ولم تعرف هذه التسمية في اصحاب علي المنكرين للتحكيم والراضين به ولعل أول ما ظهر هذا اللفظ بعد ثبوت الأمر لمعاوية والاستقرار فيه حين زاده الأحنف بن قيس التميمي وهو من أهل النهروان فقال معاوية: لماذا أحبك الناس وأنت من الخوارج فقال له الأحنف لو عاب الناس الماء ما شربته. يعني الذين لم يرتضوا بيعته والدخول في أمره .. راجع الأمالي لأبي علي
القالي.
أترى أن معاوية يصف الأحنف بن قيس بالخارجية لأنه كان مع من