الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢سبحانه (ان) الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا) وقوله تعالى (ولا يحرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا. اعدلوا هو أقرب للتقوى) ان المسلم ليحار من أمر أولئك المتقولين على أهل الحق والاستقامة - الأباضية - كيف استساغوا ذلك لأنفسهم لا لشيء الا للهوى والشهوة الخفية نعوذ بالله من الهوى وانكار الحق
أحد
أولا يتذكرون أنهم سيلاقون الله بذلك الافك. ام اعتقاد الخروج من النار هون كل شيء في سبيل الهوى. سابعا: الأباضية اتجهوا الى خدمة الاسلام علما وعملا منذ ابتدأت الفتنة فاشتغلوا بالتدوين فكانوا أول من دون الحديث فامامنا جابر بن زيد أول من دون الحديث وأقوال الصحابة في ديوانه الذي وصفوه بأنه وقر بعير، ثم تلاميذه من بعده وهم حملة العلم الى المشرق والمغرب، والخوارج جنحوا الى اراقة الدماء واخافة السبل وتعطيل الاحكام ولم يذكر عن من الخوارج ألف كتابا والذين يذكرون المؤلفات للخوارج انما يذكرون الأباضية وهم دون شك يريدون بهم التشنيع والتشغيب أما الصفرية والازارقة والنجدية فلم تذكر لهم رواية ولا تدوين ولو انفرد نجدة بن عامر برواية حديث ونافع بن الأزرق بأسئلة سألها ابن عباس ليس هذا محلها وأريد أنهم جنحوا الى الحروب لا الى التأليف ورواية العلم وكل من ذكره قومنا من رجال العلم ونسبوه للخوارج فليسوا الا من الاباضية، ولقد أتى أصحابنا في تدوين العلوم بالعجب العجاب وعرفوا بالصدق والامانة والورع ما لم يبلغ شأوة غيرهم فلجأ بعض الكاتبين من قومنا الى تشويه الحقائق بالدعاية الفاجرة والبهتان حين بهرتهم تلك الانوار الساطعة وما خلطوا بين الاباضية والخوارج الا لطمس معالم الحق والصواب حسدا