الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣من عند أنفسهم وأنى لمن اتخذ التشغيب مطية أن يعترف بالحق والصواب وقد عميت بصيرته. وانك لترى لهؤلاء من العمل على اخفاء ما يرونه من أصحابنا من الكمال الديني والعظمة العلمية ما جعلهم يذكرون فهم في موجب الذكر شيئا، واني رأيت مؤلفات دونت في التاريخ والادب والفروع لبعض قومنا يستوجب المقام ذكر أصحابنا لما لهم فيها دون من الضلع فلا يتورع أن يتجاهل ذكرهم كأنهم لم يكونوا، وذلك مبتغة وامعانا في طمس الحق. ولا تجد من أصحابنا شيئا من هذا الاسلوب تشيع والحمد لله العلي الكبير.
ثامنها: ان قومنا حين جمعوا الحوادث التاريخية واقتضت الخران يذكروا أصحابها فشلوا في قيل الصواب فخلطوا بين الأباضية والخوارج فتارة ينسبون الأباضية للخوارج وتارة ينسبون الخوارج الى الأباضية؟ يفعل الكثير من المدونين في الاصول والفروع في اضافة أقوال المعتزنة في الأباضية والعكس مما أوجب التخليط والتشويش فيذهب المؤلفون الذين يعتمدون على النقل الى ما هو أشبه بالتهريج ولا عذر لهم عندي مطلقا
لان الذي ينشر الحق يطلبه من ينبوعه لا أن ينتحله حسب هواه. انا نجد من يزعم ان ابا بلال مرداس بن حدير من الخوارج وقطري بن الفجاءة من الأباضية والامر على عكس من ذلك وآخر يذكر أن الامام طالب الحق عبد ا الله ابن يحيى الكندي هو الامام عبد الله بن أباض والحق
بن
خلاف ذلك اذ الامام عبد الله بن أباض توفي آخر أيام عبد الملك بن يحيى طالب الحق ظهر أيام مروان الحمار سنة، وعبد
مروان
الله
130 هـ وهكذا يخلط الكاتبون من قومنا هذه الحقائق الهامة تشويها وتشغيبا وانظر الى تاريخ الاندلس الذي يوجد بين أيدينا اليوم ولا تجيد للاباضية ذكرا والحال أن الأباضية بلغوا في الأندلس مبلغا عظيها من العلم