الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣والاستدلال والاستحسان، والاستصحاب والالهام، وللوقوف على مدى اعتاد الفقه الاباضي على هذه الأصول أشير إليها إشارة خفيفة من خلال
مؤلفاتهم.
الأصول التي أعتمد
عليها الفقه الإباضي
بالبحث في مراجع الأباضية وجدت وفرة عظيمة في الكلام في علم أصول الفقه معتمدة في مجملها على الشرح والتوضيح، بل وجدت بعض علمائهم قد صاغ هذا الفن متنا بطريق القصائد الشعرية، وينص على أن هذا العلم هو أساس الفقه، وأنه أمر لازم لمن أراد أن يتقنه في الدين فيقول
في مطلع قصيدته: يا دائما للفقه من أسفاره لازم فصول أصوله ومداره رکن فروعه من لم يكن متجليا للأصل من أخباره حد أصول الفقه علم يقتدر به على استنباط أحكام الور اع كذلك القياس مع نزاع
لان
وسن
ـة الرسـ ول والاجمـ
أهل العلم ان
لورود النص ــح ا
ساس مثبت للحكم
4
، أو مستقص
(1)
كما يبدو لي أن الاباضية كان لهم باع طويل منذ زمن بعيد في تدوين هذا الفن والاشارة إليه، ففي كتاب المصنف الذي تم تأليفه في القرن الخامس الهجرى. يشير صاحبه إلى أهمية هذا الفن في استنباط الأحكام
الشرعية (2).
(1) شرح طلعة الشمس ج 1 ص 18
(2) المصنف كتاب عام شامل يجمع بين شتى فنون العلوم الدينية بما فيها علم الكلام وعلم الأصول وعلم الفقه ولا أدري ربما يكون شاملا لأكثر من هذا أنه يقع في =
-
73 -