الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٤الذمة وشغل الذمة والاستحسان (10) ومن هنا يظهر أن الاباضية كان لهم عظيم الأثر في تدوين منهجهم، وكيفية استنباط الأحكام الفقهية كما تشير إلى ذلك معظم مراجعهم القديمة والحديثة، كالعدل والانصاف، وقاموس الشريعة، ومنهج الطالبين:، حيث بوب أصحاب هذه المراجع لعلم أصول الفقه، وكثيرا ما يرجعون بمسائل هذا العلم إلى أئمتهم مؤسسي المذهب كأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، والربيع بن حبيب، ومحمد بن محبوب بن الرحيل، وغيرهم كثير. الا أنهم في اعتمادهم على سنة رسول الله الا الله في أقوالهم أجود القدامى منهم يعتمدون اعتمادا كليا على مسند الربيع بن حبيب دون ما سواه من المسانيد الصحيحة، أما المحدثون منهم وخاصة في القرن العاشر الهجري فوجدتهم يتعرضون لجميع المسانيد. فالسنة في منهجهم على ضربين: أحدهما: مجمع عليه وهو الذي لا يحتاج إلى البحث عن طلب صحته لشهرته عند الرواة، وأهل التأويل وموافقته لحكم
التنزيل.
ثانيهما: سنة مختلف فيها وهي التي لم تبلغ علم الكل وكثيرا ما يقع التنازع بين الأئمة فيها، فلذلك يبحثون عن الأسانيد، والمتون وصحتها، والتنازع في تأويلها إذا صح نقلها، فإذا اختلوا في حكمها كان رجوعهم فيها إلى كتاب الله تعالى.
والمتأمل في منهج الإباضية الفقهي يجد أنهم يجمعون في فقهم
(10) العدل والانصاف ج 1 ص 14.
- Y? -