الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨على الأصل. وكل هذا يؤكد أن الاباضية كان لهم منهجهم في الفروع والنوازل إلا أنهم كانوا يتقيدون بالأصول الثلاثة وهي الواجبة في البحث والفتوى ولا يخرجون من هذا التقيد إلا إذا كانت المسألة لا شبيهة لها في الأصول الثلاثة، وفي هذه الحالة يستخدمون القياس وغيره من الأدلة وفي هذا المقام أذكر كلمة
موجزة عن الالهام.
الالهام
الالهام عند الاباضية من أنواع الاستدلال.
(17)
وعرفه الاباضية بأنه ايقاع شيء في قلب الولي ينثلج له الصدر (7) وعرفه (السمرقندي (18): بأنه ما وقع في القلب من غير تفكر
واستدلال (19).
وتعريف الاباضية أدق في قيوده حيث أنه زاد شرط الولي لأن الالهام خاص ببعض أولياء الله تعالى وأصفيائه.
وهذا الالهام قسمان: الهام النبي صلى الله، والهام غيره من الناس. القسم الأول: الهام النبي ع ا ا ا. وهذا الالهام حجة اتفاقا لأنه نوع من
الوحي فهو حجة في حقه وحق غيره من المكلفين.
(17) شرح طلعة الشمس ج 2 ص 188 وفصول الأصول ص 357 هـ.
الله (18) هو عبد بن
محمد بن عبد العزيز السمرقندى الحنفي توفى سنة 701 هـ،
معجم المؤلفين ج 2
ص
121
(19) جامع الأصول في بيان القواعد الحنفية والشافعية للسمرقندي
- YA-