الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٩القسم الثاني: وهو الالهام من غير النبي لا فانه ليس بوحي وفيه ثلاثة أقوال. القول الأول: أنه ليس بحجة لعدم العصمة، إذ لا يؤمن أن يكون ذلك وسوسة شيطان وخاصة أن غير النبي الله ليس معصوما بخواطره. القول الثاني: وهو قول جماعة من الرافضة سموا بالجعفرية، وفيه أنه حجة في حق الأحكام بالنسبة للملهم وغيره، بل ذهبوا إلى أنه لا حجة سواه (20)
القول الثالث: وهو مذهب) الإمام الكدمي الأباضي ((21) وبعض
الصوفية.
وفيه أنه يكون حجة في حق من ألهم دون غيره، ويلزم الملهم العمل به (22). وزاد السالمي في توضيح هذا الرأي فقال: إن كان الملهم ضعيفا فلا يكون ذلك الالهام بنفسه حجة يطابق القوانين الشرعية والقواعد الدينية: فإذا طابقها كان حجة عليه ولزمه العمل به سواء أعلم أنه حجة أم لم يعلم إن كان ذلك الحال مما لا يسع جهله. وإن كان الملهم عالما مجتهدا فغالب أحواله لا يكون الالهام في حقه إلا في قضية لا يوجد لحكمها دليل متفق عليه، وعلى هذا فينبغي أن يكون الالهام في حقه هو الاستحسان على بعض ما قيل في تفسير الاستحسان
أما ما قيل من
"
وهو عندنا حجة عليه
أنه لا يؤمن أن يكون وسوسة شيطان فممنوع بأنه إذا
(20) التلويح على التوضيح ج 2 ص 15 وجامع الأصول. ص
340
(21) أبو سعيد بن محمد بن سعيد الكدمي رضوان الله عليه من علماء القرن الرابع
المهجري - العقود الفضية.
ص
277
(22) فصول الأصول ص 357 وشرح طلعة الشمس ج 2 ص 188.