الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠،
قامت الحجة على أحد وجب عليه الأخذ بمقتضاها علم أنه حجة أو جهل: أمن الوسوسة فيها أو لم يأمن، وغاية الأمر أن قيام الحجة من أمور القدرية فيجب الكف عن الخوض فيها (23). والله أعلم. وبعد،، فهذا ما يسره الله في الكتابة عن الأدلة الشرعية والتي ثبت من خلالها أن الاباضية لهم باع طويل في تأصيل الأحكام
الشرعية.
كما أن الاباضية لا يختلفون مع أهل السنة في العمل بالأدلة المتفق عليها، أما الأدلة المختلف فيها بين أهل السنة فإنهم دائما أبدا يوافقون بعض اتجاهات أهل السنة ولا ينفردون برأي يخالف أي اتجاه لهم، فكل الأدلة محمولة على النص أو مقتبسة منه بما قرر من قواعد وكليات وهكذا أجد أن الاباضية كغيرهم من أهل السنة يحتاطون لاقرار الحقائق الشرعية معتمدين في كل ما استندوا إليه بالبناء على النصوص فإذا تعارضت مصلحة النص فهي عندهم من قبيل الأهواء النفسية والانحرافات الفكرية، وكانوا على من ادعاها أشد نفورا وانكارا، وأقوى غلظة واحكاما، لذا شددوا الأمر في بيان الاجتهاد والمجتهد اطمئنانا على ثبات الأحكام الشرعية.
أثر مدرسة الاباضية في الفقه الإسلامي:
ومع
مع
بيان أثر الاباضية في الفقه الاسلامي أشير إلى أن الفقه الإباضي
(23) شرح طلعة الشمس ج 2 ص 188 لأبي محمد عبد ا الله بن حميد السالمي العماني
ولد سنة 1286 هـ وتوفي سنة 1322 هـ.