مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

أمثلتها بيان مدة الحيض والنفاس

(5) قاعدة الضرر يزال ومن فروع هذه القاعدة وجوب رد المغصوب، وضمان المتلف. كما كان للإباضية كغيرهم من المذاهب الإسلامية أثر عظيم في شتى صنوف العلم وتدوينها، فتكلموا في جميع المسائل الفقهية والاعتقادية والأخلاقية بالدراسة

والتحليل والتصنيف.

تصنيف المسائل الفقهية:

ففي تصنيف المسائل بدأوا بالعبادات وانتهوا بالمعاملات، وأضافوا البحث في الطهارة ووظائفها، والصلاة بحدودها وفرائضها ووقتها، وبيان ما ينقصها ومعرفة أصولها ورخصها، من صلاة وسفر، وبيان فرضها وسنتها وغير ذلك مما سنه رسول الله الله، وأفصحوا عن الزكاة وصفوفها وأهلها، كما بينوا الخمس من الغنائم وأهله، وزكاة الفطر وشروطها وعلى من

تجب.

?

تحديد وقتها.

وبينوا شهر الصيام وما يحمله من معان، وأوجبوا فرضه مع الالتزام بكل ما شمله من خصائص المشقة يإمعان.

كما لم يتركوا منسكا من مناسك الحج إلا وبينوه للعامة والخاصة: فبينوا ما يجب من أعمال في حج بيت الله الحرام ومعرفة وجوب فرائضه وسنته. وتحريم الرفث والفسوق والجدال في الحج ونصوا على الاحرام من الميقات، والوقوف بعرفة، وزيارة البيت، والطواف، والسعي وما يلزم من الجزاء على من قتل الصيد وقطع شجر الحرم، وبوبوا للمعاملات فحثوا على الاشهاد في البيوع، وتحريم أكل أموال الناس بالباطل، وتحريم مال اليتيم ورخصوا في السلم، وفرقوا بين العقود الصحيحة والفاسدة، والعيوب الظاهرة وغير الظاهرة في محل العقد، والبيوع الجائزة والنهي عنها،

- ^ E-