الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦أهم المسائل الفقهية التي خالف فيها الإباضية أهل السنة
تمهيد:
6
بعد بيان الأصول التي أعتمد عليها الإباضية في استخراج الأحكام الشرعية وتطبيقها، أقرر أنهم في منهجهم كغيرهم من المذاهب الأخرى، فقد جعلوا الينبوع الصافي لهذه الشريعة هو كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قضوا بأن النصوص تتناهى، ولكن الحوادث، ولم يقف الإباضية عند جدهم واجتهادهم حتى كانت له قواعد وأصول اعتمدوا عليها في استنباط الأحكام ومن هنا كان لهم أثر عظيم في الاجتهاد في الفروع الفقهية والتي هم فيها يتلاقون مع أهل السنة في أغلبها بل جميعا إلا القليل النادر، والذي لا يصل حصره إلى أكثر من عشرة مواضع. فبالرجوع إلى فقه الإباضية تجد أن المسائل التي خالفوا فيها الحنفية مثلا اتفقوا فيها مع الشافعية أو المالكية أو الظاهرية. وما خلفوا فيه مذهبا وافقوا فيه الآخر. أما المسائل النادرة التي خالفوا فيها جملة أهل السنة تجد فيها اما رأيا واحدا عندهم، أو رأيين أحدهما خاص بها والآخر يتفق مع مذهب من مذاهب أهل السنة.
-17 -