مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٩

السنة والاعتماد على الذاكرة، وصعوبة حصر

حياته.

المذهبي

من السنة.

كل ذلك أعطى الفرصة لأعداء الله أن يلقوا بأقوال وينسبوها افتراء وكذبا إلى رسول الله الله وشجع على ذلك الخلاف السياسي، والتعصب، والتبعية للحكام والعداوة الدينية. وكان نتيجة لذلك المجتهدين في التثبت مما يرد إليهم من الأحاديث، فشرط بعضهم شروطا لقبول الحديث، وتباينت وجهات النظر في ذلك رجاء الوصول إلى الصواب (26).

(5) اختلاف أحوال الأمصار الاجتماعية والاقتصادية كان سببا في اختلاف المسائل المعروضة على المجتهدين، فاختلفت الفتوى في المسائل والمباديء وتكونت المدارس الفقهية (27)

العلماء

(6) ورود المتشابه في القرآن الكريم، وقد كان وروده سببا في اختلاف العلماء في مواضع المتشابهات وحاول كثيرون من ذوي الأفهام تأويله والوصول إلى إدراك المراد منه فاختلفوا في التأويل اختلافا مبينا، ومن من توقف خشية الخطأ في الحكم، قال تعالى (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات، هن أم الكتاب، وآخر متشابهات، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وما يعلم تأويله إلا الله. والراسخون في العلم، يقولون أمنا به

كل من عند ربنا وما يذكر الا أولو الألباب (28).

(26) المذاهب لأبي زهرة ص 26.

(27) تاريخ الفقه الإسلامي للشيخ أنيس ج 2 ص 8 والمذاهب لأبي زهرة

ص 20.

(28) سورة آل عمران (آية 7).

89