مكانة الإباضية في الحضارة الإسلامية محمد بن صالح ناصر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٣

وإذا تأمل القاريء آيات الكتاب أدرك أن الله سبحانه قدر علم الميراث وأوضحه وضوح النهار بشمسه، فلم يترك تقديره إلى أحد. قال تعالى: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن كن نساء فوق أثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهم السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث، فإن كان له أخوة فلامه السدس من بعد وصية يوصى بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهما أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما) .. ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين، ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد، فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين، وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار وصية من حليم (32).

الله والله عليم

ثم قال سبحانه (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة (33) ان امروء هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو

(32) الآيتان 11، 12 من سورة النساء.

(33) الكلالة: مأخوذة من الاكليل الذي يحيط بالرأس من جوانبه، وفرها العلماء بمن يموت وليس له ولد، ولا والد، تفسير ابن كثير ج 1 ص 592.

-

93 -