الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩حسنة الطبع مجلدة أفخم التجليد، كثيرة العدد
وبتصفح هذه المؤلفات الضخمة كثيرة المجلدات، أرى أن علماء هذه المدرسة لا يعرفون التخصص في العلوم الاسلامية، فلا يقتصرون في بحثهم على علم دون علم إلى يومنا هذا فنجد المرجع الواحد جامعا شاملا كل العلوم، فلم يترك بابا أو مسألة إلا وطاف فيها وأعطاها حقها من البحث والتحقيق
•
فالغاية العظمى من هذه المراجع متقاربة في تنظيمها وتبويبها، فنجد أنها تبدأ في أول أجزائها ببيان فضل العلم والحث عليه، ثم السيرة العطرة لسيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته، ثم الجانب الأخلاقي، ثم الجانب العقائدي، ثم أصول الفقه، ثم الفقه بجميع أبوابه وفروعه،، وأحيانا أجد المؤلفات مدونا فيها علم أصول الفقه قبل علم التوحيد
بعض
هذه
كما أرى أن أصحاب هذه المؤلفات كانت لهم القدرة القائمة في استخراج الأحكام الدالة على جميع أصناف العلم، فلم يتركوا مسألة واحدة إلا ووضحوها وأصلوها.
فالناظر في هذه المراجع يدهش حينما يرى هذا الجهد الذي بذلوه في تصنيف هذه المراجع وضخامتها، فمثلا تجد المسألة الواحدة الفرعية في بحثها وكتابتها أحيانا تقع في مجلد ضخم بل في بعض المراجع تشمل أكثر من مجلد، فبالتجوال في بعض هذه المراجع أجد أنني وصلت في النظر إلى الجزء العشرين منه ولم ينته بعد من الطهارة أو الصلاة، وذلك كقاموس الشريعة
ومعارج الأمال
•
ولم يكتف علماء هذه المدرسة بالتأليف والتدوين بطريق