معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٩٠حرف الواو
والفرق بين الصفة والاسم - كما بينه السالمي - هو أن الصفة ما دل على الذات. مع اعتبار معنى توصف به، وأما الاسم فهو ما دل على الذات من غير اعتبار معنى توصف به الذات؛ وليسا متباينين، فيمكن أن يجتمع الاسم والصفة في اللفظ الواحد. الصفات في حق الله تعالى هي المعاني غير المباينة للذات، وهي مصادر اشتق منها الأسماء على صيغة اسم الفاعل، أو الصفة المشبهة، مثل العالم من العلم، والمريد من الإرادة.
ومدلول الصفات أزلي قديم ذاتي، وأمَّا ألفاظها فمحدثة مخلوقة. وصفات الله تعالى هي عين ذاته لا غيره وليست معاني قائمة بذاته مغايرة لها، بل هي معان اعتبارية، ليس لها وجود زائد على الذات مباين لها، سوى أنها تدل على نفي أضدادها، وهذا سلب لتعدد القدماء، وليس تعطيلا لصفة ورد بها النص، بل يجب وصفه تعالى بكلِّ ما وصف به نفسه وإثبات ذلك له.
هي
عين ذاته وليست
والفرق بين صفة الله تعالى وصفة غيره، أن. صفة الله تعالى. معنى زائدا على الذات، أمَّا غيره فصفته معنى قائم بالموصوف، زائد عليه. والإيمان بالصفات يقتضي أن نصف الله جل جلاله بصفاته التي وصف نفسه بها؛ فلا نثبت اسما ولا صفة الله تعالى إلا بتوقيف من الشارع، وننفي عنه كل صفات المحدثين؛ ويقتضي الاهتمام مؤدياتها، والابتعاد عن الخوض فيما لم يرد فيه نص قطعي؛ لما في ذلك من تعرُّض لذات الله تعالى بما لا يليق، وعدم الجدوى في السلوك، والابتعاد عن يُسر الدين؛ إذ في الشرع ما يغني عن هذه التفصيلات والإلزامات، كما نبه إليه الوارجلاني. إضافة إلى عجز المخلوق عن إدراك كنه الخالق، وقصور اللغة عظمة الله تعالى وجلاله. عن التعبير عن. المصادر:
الشماخي أحمد: باب في تفسير أسماء الله الحسنى، (مخ)، 324 و.
- 1070 -