معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

حرف الحاء

الإحباط

عقيدة، علم الكلام، تفسير، حديث

الإحباط في اللغة الإبطال والإفساد، وهو مأخوذ مـ من حبط الدابة إذا فسدت بإكثار الأكل، أو بأكل نبات الحباط.

أما في الاصطلاح فهو بطلان الثواب المترتب عن العمل. وقد ردَّ الوارجلاني على من فسره ببطلان العمل ذاته، فقال: «وليس يحبط الكبير [أي الكبيرة مِنْ عَمَلِ العبد شيئا، إنَّما يُحبط الثواب، لم يقل أحد: إِنَّ مَن عَمِل الكبير لم يُصلِّ ولم يصم، إنَّما الإحباط في الثواب».

وصور الإحباط باعتبار نوع الذنب هي:

1 - الإحباط بالشرك، وهو ما تفيده نصوص الكتاب والسنة، وإجماع الأمة، قال تعالى: {وَلَئِنَ اَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين له (سورة الزمر: 65).

2 - الإحباط المترتب عن الموت على الكبائر دون توبة، قال به الإباضية والمعتزلة، خلافًا لمن قال: إن الإحباط لا يكون بالمعاصي، بل بالشرك فقط. قال العوتي: «فما كان من الذنوب التي توجب حدا في الدنيا أو وعيدا في الآخرة فإنَّها تحبط العمل عند المواقعة» ما لم يتب. و مما استدل به حديث عائشة: «أَبْلِغِي زَيْدًا أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنْ لَمْ يَتُبْ.

3 - إحباط العمل بالصغائر والإصرار، وفيه تفصيل: أ - فمن ارتكب ذنبا صغيرا، واعتقد ترك التوبة، والعزم على معاودة الذنب، وعدم الندم، فسيُحبَط ثواب عمله؛ لأنه مصر. يقول الوار جلاني: «وأما المصر، والمعاند لربه، والمتمادي على المعصية، وارتكبها عمدا، وعول

-228 -