معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٢٥

حرف الألف

تستند الإباضية في منهجها المعرفي إلى المصادر المتفق عليها بين المسلمين: الكتاب والسنة والاجتهاد بأوسع معانيه واتسمت هذه المنهجية بالاعتدال بين التزام النص وإعمال الرأي والتعليل وباعتماد الدليل الشرعي في كل الأحوال. ولما عرفت الإباضية بيئات عديدة ومجتمعات متباينة، واعتنقتها أجناس مختلفة، كان ذلك عاملاً أسهم في ثراء فقهها وبروزها الحضاري.

مرت الإباضية بمراحل ومحطات عديدة أهمها:

أولا: مرحلة التأسيس في القرن الأول وبداية الثاني، وتشمل مرحلة البصرة وانتشار المذهب على يد حملة العلم في المشرق والمغرب.

ثانيا: مرحلة إقامة الإمامات في القرن 2 هـ / 8 م كإمامة طالب الحق باليمن، والإمامة الأولى والثانية في عُمان، التي استمرت إلى القرن 14 هـ القرن 20 م وإمامة الرستميين في بلاد المغرب في القرنين 2 و 3 هـ/ 8 و 9 م.

ثالثا: مرحلة الأزمات والمواجهات مع أنظمة حاولت إزالة دولة الإباضية، كالفاطميين في بلاد المغرب والعباسيين والبويهيين في بلاد المشرق، وكلها كانت في القرن 3 هـ/ 9 م وتحقق للفاطميين إسقاط الرستميين، الأمر الذي لم يتحقق للعباسيين في شأن الإمامة بعمان. إلا أن الإباضية هناك دخلت في أزمة ازدواجية السلطة، بحيث عاشت عُمان تحت سلطة الإمامة في شق من جغرافيتها، وعرف الشق الآخر نظام ا الملك المتوارث، تحت أسرة النباهنة أولا، ثم أسرة البوسعيديين التي أقامت سلطنة قوية بداية من القرن 12 هـ/ 18 م. رابعا: مرحلة التجمعات في بلاد المغرب: انتقل الإباضية إلى تجمعات تحت سلطة هيئة من المشايخ أطلقوا عليها تسمية العزابة، أشرفت على المجتمع في

كل جوانبه الدينية والاجتماعية والسياسية إلى اليوم.

- 5 -