معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

ويباح

حرف الحاء

للمحدة ما يباح لغيرها من النساء، إلا أنها تمنع من ثلاث: من الزينة، والطيب، والمبيت في غير بيتها. أما سائر الأحكام فهي كغيرها. ولا يصح ما قد

يبتدعه البعض من الامتناع عن التنظف، أو عدم النظر في المرآة، وغيرها. وذكر القطب اطفيش من أحكام الإحداد أن لا تتزين المتوفى عنها زوجها ولا تلبس خاتما ولا سوارا أو خلخالا ولو نحاسا ولا تتطيب ولا تمتشط بدهن مطيب ولا بحناء وتجبر على ذلك، وفي لبسها السواد خلاف. وإن احتاجت المتوفى عنها للاكتحال لمرض في عينها جاز لها ليلا وتمسحه نهارا

**

لحديث أُمِّ سَلَمَةَ قال لها رَسُولُ الله: «اجْعَليه في اللَّيْلِ وَامْسَحيه بالنَّهَارِ» وعلى المعتدة من الوفاة السكنى حيث بلغها نعي زوجها، والمبيت هناك، ولا تخرج إلا لحاجتها، مع الاستئناس بصواحبها من وقت انتشار الناس إلى

وقت هدوئهم. والمحدة لا يجوز لأحد خطبتها تصريحا، وإن حدث وتوافقا على ذلك ثم

تزوجا بعد العدة لم تجز لهما الإقامة على نكاحهما، وفُرِّق بينهما، و

عليه أبدا.

ينتهي الإحداد بانتهاء العدة، وإذا توفيت المعتدة فإنها تُطيب لأن تعبدها بالعدة انتهى بوفاتها، ولا تقاس على المحرم.

بل تؤمر بالتزين والتطيب ترغيبا للزوج

ولا تحدّ المرأة من طلاق رجعي، في المراجعة، لكن لا تخرج من بيتها إلا لما لا بد منه.

واختلفوا في غير الرجعي، فقال بعضهم بوجوب الإحداد عليها. وترك بعضهم أمر إحدادها لزوجها ما دامت في العدة، لأن زوجها هو المحامي لنفسه بخلاف الميت، فلا محامي له عن نسبه وحرمته في زوجته فمنعت زوجته عن ذلك». وذهب أحمد الخليلي إلى أن لها الخيار في أمر الطيب والزينة.

- 241 -