معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩حرف الحاء
الشبه، واصطلح على تسميته قياس الاستدلال، فمفهوم الاستدلال عنده قاصر على الاستحسان.
وذكر البدر الشماخي والسالمي تعاريف للاستحسان، رد البدر الشماخي بعضها واستساغ البعض الآخر؛ منها: أن الاستحسان «هو العدول عن قياس إلى قياس أقوى». أو: «هو تخصيص قياس بأقوى منه». أو: «هو العدول إلى خلاف النظير لدليل أقوى».
وقال صاحب الاهتداء: هو ترك القياس والأخذ بما هو أرفق للناس». وميز السوفي بين الاستحسان المقبول والاستحسان المردود، بأن الأصل في الاستحسان أنه شهوة النفس والميل بالهوى إلى الشيء، فإن قارنه دليل كان
محمودا، وإن هوته النفس. وإن كان بغير دليل فهو مذموم.
وقد اعتمد الإباضية الاستحسان ضمن مصادر الاجتهاد، وظهر اعتماده في كثير من تطبيقاتهم الفقهية في المدونة الكبرى وغيرها. قال البدر الشماخي: «ولأصحابنا ميل إلى جوازه في بعض الأحكام». وقال الوارجلاني بعد ذكر الخلاف في الاستحسان: «ولأهل الدعوة في بعض المسائل طرف منه». ثم ذكر منه عدة نماذج.
وقال عنه السالمي أيضا: «هو مجرد ظنّ بلا دليل يقدر على إظهاره، وهو الذي سماه بعضهم بالاستحسان، وهو طلب ما هو الأولى بالعمل. وإذا حصل هذا للمجتهد وجب عليه الأخذ به، والتعويل عليه في خاصة نفسه، والعمل به حتى يرى غيره أولى منه. أما في الفتوى فلا يجوز له أن يفتي به غيره، حتى يخبره
بأن ذلك استحسان أو تحر ناشئ عن دليل».
المصادر:
أبو غانم الخراساني المدونة 307/ 1 - 308؛ 21/ 2، 152.
ابن بركة: الجامع، 293/ 2 - 294. . الجناوني: الوضع، 7.
- 269 -