معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

حرف الراء

أما المنقول فيترجح بكثرة الرواة، وبعلم الراوي وعدالته وشهرته واعتماده على حفظه لا على نسخه وعمله برواية نفسه. يرى جمهور الإباضية أنه عند تعارض الأخبار لابد من النظر في المقدم من المتأخر ليعلم الناسخ من المنسوخ، وإن لم يعلم ذلك جمع بينهما، فإن تعذر ذلك فقد حكى السالمي عن ابن بركة والكدمي أن المجتهد بالخيار في ذلك، واختار هو تساقط الدليلين، والتماس الحكم في غيرهما، وقد ذهب ابن بركة إلى القول بالتساقط، والرجوع إلى الإباحة الأصلية. يرى الإباضية أنه إذا تعارض قول النبي وفعله، فالمقدم هو القول، لأن دلالته أقوى وهو متفق عليها، والقول وضع في الأصل للتشريع، فهو متوجه إلينا، أما الفعل فيخص النبيَّ ولا يعم. وإذا قامت قرينة على التأسي به، ودلت على تكرار الفعل، فالثاني نسخ للأول. لذا أجمع الإباضية على أن الجنابة تنافي الصوم عملا بحديث أبي هريرة: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا أَصْبَحَ مُفْطِرًا»، وقدموا العمل به على ما ورد من سنة فعلية مثل ما روي عن عائشة وأم سلمة أن يصبح جنبا من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم

النبي كان

كما أن خبر

الواحد الصحيح مقدم على القياس.

**

ويقدم المنقول باللفظ على المنقول بالمعنى، والنهي على الوجوب، والوجوب على الإباحة على الأصح في المذهب، وقليل الاحتمال على كثيره، والحقيقة على المجاز، والمجاز على المشترك على الأصح.

ويقدم المقتضى على الإيماء والمفهوم، ومفهوم الموافقة على المخالفة، والخاص على العام، والعام من وجه على العام مطلقا، والمقيد على المطلق، والمفسر على المجمل. ويترجح المعقول أي القياس والاستدلال بما أصله أو علته قطعية، وما قوي دليله أو علته من الظني، وما قام دليل خاص على تعليله، وما علته وصف

- 414 -