معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٧٥٨

حرف العين

عمل

القتل العمد

(فقه، جنايات)

القتل العمد العدوان هو صدور فعل بقصد تفويت النفس بكل ما يحقق

ذلك، وما شأنه أن يقتل غالبا، من مكلّف نافذ الأحكام، على شخص من

معين تتكافأ دماؤهما من كل الوجوه، لا بإباحة قتله.

والقتل العمد يلزم فيه القود إن كان المقتول حرا معصوم الدم مكافئا للقاتل، أو الدية إن اختار الولي ذلك.

وشرط العصمة: الإسلام وعدم ارتكاب ما يُحل دم الإنسان؛ من قتل عدوان، أو زنى بعد إحصان أو ارتداد بعد إيمان أو بغي على السلطان، أو زندقة، أو سحر، أو ترك صلاة، أو منع زكاة.

والقصاص في قتل النفس يجب بشيئين: العمد والتساوي. فيخرج من التعريف الأمر بالقتل، لأنه لم يقم بالقتل بنفسه؛ والطفل والمجنون والسكران حيث عذر في سكره؛ فعمدهم كالخطأ في وجوب الدية على العاقلة ولا قصاص فيه، لأنهم ليسوا من أهل القصد الصحيح، والأبكم والأصم اللذان لا يفهمان، لأنهم غير مكلفين نافذي الأحكام؛ والعبد والمشرك، لعدم تكافؤ الدماء.

إذا قتل رجل رجلا عمدا ثم مات القاتل كان لأهل المقتول الدية. وذهب ابن بركة إلى عدم وجوبها لأن الدية لا تجب لأولياء المقتول إلا بعد أن يمكنوا من الخيار بينها وبين القود.

وإذا جرح رجل رجلا فعفا المجروح عن الجاني ثم مات جاز العفو عند الأكثر، لكن ابن بركة يرى أن العفو حق لأولياء المقتول ولا يصح، قياسا

على إبطال هبة المريض مرض الموت، وتصرفاته في ماله.

- 738 -