معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ٨٨١

حرف القاف

اختلفوا فيما يصليه الناسي والنائم، هل هو قضاء أو أداء؟ والراجح أنه أداء لا قضاء، لذلك أوجبوا على من نسي صلاة سفرية ولم يذكرها إلا في الحضر أن يصلي التمام، والعكس بالعكس.

وفي الصلاة إن تركت عمدا هل يجب فيها القضاء والصحيح وجود قضائها كما يقضى الصوم. ولا قضاء على المشرك حين يدخل الإسلام إجماعا. أما المرتد فاختلفوا فيه، والراجح عدم وجوب القضاء عليه لقوله تعالى: {وَقُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَّنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ (سورة الأنفال: 38)، وهو شامل للمشرك والمرتد، وكلاهما كافر. ولقوله الا الله في حديث أنس بن مالك: «مَنْ أَشْرَكَ سَاعَةً أحبطَ عَمَلُهُ، فَإِنْ تَابَ جُدِّدَ لَهُ الْعَمَلُ».

ويلزم

القضاء من جن أو أغمي عليه في الوقت ولو في اللحظة الأولى منه وأفاق بعده. وقيل: لا يلزم إلا إن ذهب من الوقت مقدار ما يصلي فيه مع ما لزمه من الوظائف، ولم يصل وهو ذاكر غير ممنوع.

والراجح عدم وجوب القضاء على من أغمي عليه قبل دخول الوقت و لم ينتبه حتى فاتت الصلاة. لأنه غير صحيح العقل فلا يتوجه إليه الخطاب حال الإغماء. أما السكران فإن كان سكره بمباح كأن أكل طعاما حلالا فسبب له غياب العقل فحكمه حكم المغمى عليه. وأما إن سكر بحرام لزمه القضاء لأنه في حكم المتعمد ترك الصلاة، وتلزمه الكفارة عند بعض.

ولا قضاء في الصَّلاة للحائض والنفساء.

واختلفوا في وجوب ترتيب المقضيات فيما بينها في الخمس فما دونها، والمراد بالمقضيات ما ترك عمدا أو بنوم أو نسيان ويلتحق بها قياسا ما صلى ثم علم بفسادها. والراجح وجوب الترتيب؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قضى الفوائت

- 861 -