مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢

472

مائة كتاب إباضي

وهذا لا يتأتى إلا من خلال التأليف والتعليم، ولهذا أعطى نفسه كليًا لهذا الميدان، فأنشأ معهدًا إسلاميا في مدينة بني يزقن، وهذا المعهد الذي أسسه استهدف منه إصلاح النفوس وتربيتها تربية إسلامية قائمة على أخلاق القرآن الكريم والسنة، وسيرة الصحابة و

والتربية الدينية هي العمود الفقري لأية خطوة تربوية ثقافية واجتماعية يُراد لها التمكين والنجاح في الأمة الإسلامية، وقد تخرج من هذا المعهد عدة طلبة حملوا مشعل النهضة الحديثة في العالم الإسلامي.

أما آثاره الفكرية التي تركها فكانت كتبًا إسلامية أصيلة حيث رأى أن الطريق الأوحد للإصلاح هو الإسلام العملي، وقضى حياته في حماية الدين بالنصح والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي خدمة العلم بكل

ما أوتي من القوة، وأوجد حياة فكرية عظيمة ونهضة جديدة علمية في الأمة. وكانت للشيخ أطفيش رسائل وكتب، وكانت رسائله تعبّر عن آرائه في مجال الفقه الإباضي، حيث إن شهرته تقوم في المقام الأول على أنه فقيه من فقهاء أعلام الفكر الإباضي، وكانت هذه الرسائل تعكس المشاكل التي تطرأ على سلوك الأفراد والمجتمعات في عالمنا الإسلامي.

إن رسائل القطب كثيرة جدا، وهي متنوعة في مناهلها ومضامينها، هناك رسائل إخوانية ورسائل فقهية تعالج التوحيد والعبادات، والمعاملات والأوضاع الاجتماعية … إلخ.

أما مؤلفاته فهي كثيرة جدا، ما بين كتاب صغير يحتوي أربعين صفحة، وكتاب كبير يزيد على سبعمائة صفحة.

وقد اختلف الباحثون الذين بحثوا في حياته الفكرية في عدد كتبه، فذهب البعض إلى أن مؤلفات القطب أكثر من مائة مؤلف بين كبير ومتوسط وصغير،