مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٣

شرح عقيدة التوحيد

473

ورسالة في موضوع من المواضيع. في حين يذهب آخرون إلى أن مؤلفاته تتجاوز ثلاثمائة مؤلف ما بين صغير وكبير ومتوسط.

ومهما كان الأمر فإن هذا الاختلاف في عدد الكتب دليل قاطع على غزارة تبحره في العلوم، وكان القطب يؤلف كتابا أو كتابين أو أكثر في زمان واحد وفي مواضيع مختلفة.

ومن البدهي جدا أن الموضوعات التي كان يكتبها تلقى على الطلبة كدروس على حسب مستواهم الفكري، وقد ألف في عدة علوم، منها: التفسير، والحديث الشريف، والسيرة، والفقه وأصوله، والتوحيد، وعلم الكلام، والفلسفة واللغة العربية وعلومها والتاريخ والسّيّير، والفلك والحساب ورسائل وأجوبة مختلفة.

و «شرح رسالة التوحيد» هي أحد المؤلفات التي شرح فيها «عقيدة التوحيد» لأبي حفص عمرو بن جميع، وهو ينقسم إلى موضوعات عديدة تتناول أصول الاعتقاد وعلم الكلام

وكان الشيخ أطفيش فقيها متكلما، وإذا عدنا إلى آثاره الفكرية نجد أن هناك تداخلاً في بعض الحالات بين المسائل الفقهية والكلامية، لا سيما إذا كانت المشكلة الفقهية تتطلب الدليل العقلي والنقلي في آن واحد.

وبالرغم من هذا فإن القطب لم يكتب كتابًا مستقلاً في علم الكلام، ولكنه شرح الآراء الإباضية الكلامية بكل جدارة وقوة أمام الخصم. إن هذه الآراء نجدها جلية حين بسط عقيدة تبغورين وعلق عليها وكذلك لما شرح كتاب أبي حفص عمرو بن جميع في «عقيدة التوحيد»، دون أن يغفل ذكر كتاب «النيل» و «معالم الدين في الفلسفة وعلم الكلام للشيخ عبد العزيز الثميني، حيث شرحهما ثم فصل القول فيهما فلسفةً وكلامًا.