الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٤474
مائة كتاب إباضي
ويبدأ الشيخ أطفيش كتاب شرح عقيدة التوحيد» بالبسملة. ويرى أن الابتداء بذكر الله مشروع في العبادة وفي المباح كما وردت البسملة أول الطعام والشراب، ولم يشترط فيها أن ينوي بها الطاعة، والقول: الله الرحمن الرحيم: فإنه كما يتبرك بالمعنى يتبرك باللفظ.
ثم يتناول الشيخ أطفيش معنى لفظ الجلالة (الله) فيرى أن لفظ الجلالة غير مشتق، وعلى الاشتقاق فمن الألوهية بمعنى العبادة: إله الآلهة بمعنى عبد كالكتاب من كتب، والله يُفزَع إليه في النوازل والله يجبر من فزع إليه، والله محبوب من كل عارف به، وهو أيضا محب لأوليائه، وكل موجود قائم بالله وعل، وهو الاسم الأعظم.
6
أما لفظ (الرحمن): فالرحمن: رحمن الدنيا والآخرة: الرحمات العظمية، والرحيم رحيم الدنيا والآخرة: الرحمات التي دون العظيمة، ونعم الله كلها عظيمة، إلا أن العظمة نسبية.
بسم
الله الرحمن
ولا شك أن الله تعالى ابتدأ السور بالبسملة فتبدأ الكتب بالبسملة لذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كتبتم كتابًا فاكتبوا في أوله الله الرحمن الرحيم وإذا كتبتموها فاقرأوها». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول ما كتبه القلم الرحيم، فإذا كتبتم كتابًا فاكتوبها أوله، وهي مفتاح كل كتاب أنزل، ولما نزل جبريل عليّ بها أعادها ثلاثا، وقال: لك ولأمتك فمرهم ألا يدعوها في شيء من أمورهم، فإني لم أدعها طرفة عين منذ نزلت على أبيك آدم، وكذلك الملائكة» قلت وجه ذلك أن الله جعل لهم ألسنة وأقدرهم على النطق
بكلمات مختلفة بمرة واحدة.
هي
كما أمرنا بالصلاة والسلام وبطلب الوسيلة له وأخطأ من قال غير هذا من له، أنه لا ينتفع بذلك، بل ذلك منا له هدية: فليست الصلاة والسلام عليه تعبدًا كما قيل، وقد قال صلى الله عليه وسلم: من أسدى إليكم معروفًا فكافئوه، وإن لم تستطيعوا