الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٧شرح عقيدة التوحيد
477
ثم يتناول الشيخ أطفيش مفهوم الخالق من حيث الذات والصفات، فيصفه بأنه واجب الوجود أي لا معبود حق إلا واجب الوجود، وغير الله جائز الوجود أي أن كل ما عداه مفتقر إليه في وجوده إلا الله، لأن الله هو علة وجود ذاته والله الله لا يتصف بالكل ولا بالجزء.
وهو تعالى منفرد بأفعاله وأقواله وصفاته، وهو تأكيد للحصر، لا شرك له في قول ولا فعل ولا صفة ولا في الألوهية وهي من الصفات.
وفي «لا إله إلا الله محمد رسول الله أربعة وعشرون حرفا عدد ساعات النهار والليلة، وكل حرف لذنوب ساعة، وسبع كلمات كل كلمة لباب النار يسد بها، وأبوابها سبعة، وكل كلمة لعضو من سبعة أعضاء: الرجل، والفرج، واليد، واللسان والبطن والأذن والعين وكلها مكتوبة باعتبار أن التنوين كلمة، وهو غير مكتوب تكون الكلمات ثمانية كل كلمة لباب من أبواب الجنة وكلها مجردة من الإعجام ليتجرد عما سوى الله.
أما كونه محمدا: أي: يكثر حمد الخلق له روي: أن الله ما أوحى إليه أربعمائة وعشرين ألف مرة عبده ورسوله إلى الأولين والآخرين من الإنس والجن والملائكة وسائر الحيوانات وغيرها من كل ما خلق الله بأن خلق الله وعل التمييز في الحيوان وغيره، فآمن به وآمنت به الأنبياء كلهم وأممهم الذين لم يكفروا، وأعطوا الميثاق أن يؤمنوا به إن أدركهم.
ثم تناول المؤلف بعثة محمد رسول الله، فقد بعثه الله على رأس الأربعين عند كمالها عند الجمهور، وقد وُلد في ربيع الأول وبعث في رمضان، وبعث بعد الأربعين بنصف سنة، وإن كان البعث في رمضان الأربعين فذلك تسعة وثلاثون سنة ونصف. ويقال: إنه ألغى الكسر على الأول جبر على الثاني أو بأنه أوحى إليه في ربيع في النوم ومكث ستة أشهر، ومن قال: في رمضان أراد جيء جبريل يقظة فالخلاف لفظي ولا كسر.