مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٨

478

مائة كتاب إباضي

ويجب الإيمان بالقرآن كله ما لم ينسخ منه وما نسخ لفظه وحكمه، وما نسخ لفظه وما نسخ حكمه، لكن ما نسخ من ذلك فإنه لا يلزم العلم به أنه منسوخ حتى يأخذ ولا يشرك بإنكار ما نسخ لفظه، ويشرك بإنكار ما مرجعه إلى الإجماع وتجب قراءة القرآن وتدبره، ولا كفر بترك ذلك إذا علم ما يجزي

في

الصلاة.

ثم تناول الشيخ أطفيش العمل، وقال: إن الأعمال إتيان جميع الفرائض: فرض العين وفرض الكفاية، ودخل فيها ترك المعاصي لأنه فرض، وهو عمل لأنه جبر النفس وعلاجها عما تنزع إليه، كما سمى الله ترك الفرائض في القرآن كسبا وكل وعملاً وفعلاً، كعمل المعاصي، مثل قوله: بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأنعام: 129]، و بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 108]، وبِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [المائدة: 14]. والفرض: قطع الشيء وحوزه على حدة، والفرائض فيها هذا المعنى، أما

القول: فشهادة أن لا إله إلا الله.

والاعتقاد ثلاثة أقاويل القول على ظاهره من معنى المصدر، ولا يحتاج إلى تأويله بالمقول. وسائر خصال التوحيد بعد الجمل الثلاث يكفي فيها الاعتقاد، فيجوز تأويل الأقاويل العشرة بمعنى المعتقدات العشرة:

الأول: لا إله إلا الله، ولا يلزم ذكر ما بعده والثاني محمد عبده ورسوله، والثالث: ما جاء به حق ويغني عنه الثاني، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب إلى الناس القولين الأولين فقط.

وأول الواجبات: معرفة الله وعل، وقد عذر المكلف بمراهقة البلوغ. والنظر ليس أول الواجبات باعتبار المقاصد، بل وسيلة؛ لأنه أول شاغل المكلف القصد بالقلب وتخليصه من الشواغل.

ثم يعرض الشيخ أطفيش صفات الملائكة، وأن من صفاتهم أنهم معصومون