مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨١

شرح عقيدة التوحيد

481

[آل عمران: 133]، ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَفِرِينَ﴾ [البقرة: 24]، وبأحاديث كثيرة، منها: الحور العين وقصصهن في دخول رمضان، وغير ذلك، وأنكر بعض المعتزلة وجودهما، وقال أبو هاشم الجبائي لو وجدتا فإما عالم الأفلاك، أو العناصر، أو في عالم آخر.

كما

ثم عرض المؤلف قواعد الإسلام: أو الخصال التي يُبنى عليها الإسلام يبنى سائر الجدار على أوله، والأساس ضروري؛ لأن ما لا أساس له أو له أساس ضعيف لا يحمله، فلا يثبت.

لا

وقواعد الإسلام بالعلم والعمل والنية والورع لا يخرج الإنسان عنهن، إذ لا نجد إسلامًا بغير علم، وغير عمل، وغير نية وغير ورع. فتلك أربع قواعد: يصح واحد منها إلا مع الثلاث الباقية، بل إفراد كل واحد منها لا يصح إلا بباقي الأفراد، مثل عمل الصلاة لا يصح إلا بعمل الصوم، وعمل الصوم يصح إلا بعمل الصلاة وكل واحدة قاعدة للآخر لا في جهة واحدة، بل باعتبار وجود علمه. فإذا وجبت الصلاة فلم يصلّ، ثم وجب الصوم فصام، أو بالعكس لم ينفعه ما عمل منها، أو أراد بالإسلام التوحيد فتكون الأربع قواعد للتوحيد خلاف المشهور بمعنى أنه لا ينتفع به.

لا

والعلم بالأحكام الشرعية لا ينفع بها في الشخص إلا والعمل بها والنية فيها والورع فيها، فإن أوجه العلم الواجب الاعتقاد الجازم ولو تقليدا. الذي لا يقبل التشكيك، وطلب العلم فريضة على الإطلاق، فرض العين، وفرض الكفاية، إلا أنه لا يكفر بالجهل إلا حين يكفر بالترك.

والعمل: حركة البدن والسكون من الجوارح واللسان. وفي العُرف: تعلق القدرة الحادثة بالمقدور والنية هى قسمان: الأول لتحصيل العمل وصحته كيفية رفع الحدث الأصغر والأكبر بالماء والتراب. ونية الفرض كالإصباح في الصوم، واعتقاد الفرضية للفرض والسنية للسُّنَّة، فإنه من عمل ما هو فرض بلا