مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٢

482

مائة كتاب إباضي

علم بأنه فرض لا يجزيه، ومن عمل سُنَّة بلا معرفة أنها سُنَّة، لا يسمى مؤديا للسُّنَّة، ومن اغتسل أو توضأ بلا نية لا يجزيه ذلك.

ثم عرّف المؤلف معنى العلم، وأنه فريضة كما عرف العمل في اللغة والعُرف، وتحدث عن الذي يبطل العمل ويحبطه وعرض التوكل على الله، كما عرض جملة الإسلام والإيمان وكمال الدين والأحكام، والسنة بأنواعها، وتكلم عن مصادر التشريع الأخرى مثل الرأي والإجماع.

كما تناول بعض العبادات مثل الصلاة والصوم والحج والزكاة، وتناول موضوعات في الطهارة وغيرها.

كما عرض المؤلف لموضوع «الإمامة الكبرى»، ورأى أنها موضوعة لإنفاذ الأحكام كلها، وأجاز بعض العلماء أن تنعقد في الكتمان، والشراء والدفاع كل ما قدر عليه من أحكام الظهور، حتى صلاة الجمعة.

والأولى في الإمامة أنها من السُّنَّة لأنه إمام كبير، وأسر بإمامة الصديق، وإمامة الفاروق بعده، ولأنه يذكر الأئمة ويأمر باتباعهم ما لم يخالفوا الحق، ورواية الأئمة من قريش، وغير ذلك.

وتكلم المؤلف عن إمامة أبي بكر وعمر كما عرض لعبد الله بن وهب الراسبي، فذكر أنه من الأزد، وهو أول إمام عقد له الإباضية الإمامية، قال المبرد في الكامل أراد المسلمون أن يبايعوه وكره وأبواه إلا إياه، ولما رأى منهم العزم قال: يا قوم استبينوا الرأي، ويقول: نعوذ بالله من الرأي الدبري، أي: دعوا رأيكم تأتي عليه ليلة ثم تعقبوه. وكان الله هذا رأي وفهم ولسان وشجاعة. وذكر المبرد أن الإباضية والصفرية كانتا حزبًا واحدًا، ولما ظهر من الصفرية القول بأن كل ذنب أو كبيرة شرك تبرأ منهم الإباضية بأصنافها، واعتزلوا عنهم، وكان عبد الله بن وهب ممن حارب عليا بالنهروان