مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٣

شرح عقيدة التوحيد

483

وتحدث المؤلف عن الولاية، وقسمها على أربعة أوجه: ولاية المسلمين

جملة، وولاية المعصومين وولاية العباد الله تعالى وولاية الأشخاص، فتدخل منها ولاية أنفسنا وولاية الإمام، ومن تحته ومن رجع من الشرك إلى الإسلام، ومن رجع من أهل الخلاف إلى أهل الصواب، وولاية الأطفال، وأما ولاية الله لعباده فذكرها المؤلف استطرادًا لأنه فسر الولاية بالود والجنان، والثناء باللسان، وأراد ولاية بني آدم وولاية الجن بحسب ما يظهر لنا منهم.

ويُعرّف المؤلف معنى الإنس والجن، فيقول: الإنس سموا لأنه يأنس بهم كل شيء حتى السباع والحيات إذا دربت لذلك، والجن سموا بذلك، لأنهم مستترون وولاية، المعصومين لأنها توحيد فتارك ولاية الجملة مشرك، وقيل منافق، وهو الصحيح عند الشيخ أطفيش.

ثم تحدث المؤلف عن أصحاب الكهف وأصحاب الأخدود، وقوم موسى، وسحرة فرعون وسارة امرأة إبراهيم، ورحمة امرأة أيوب وعائشة أم المؤمنين، ثم تناول البراءة وأهل الوعيد وتحدث عن بعض الأنبياء، والملائكة وأنواعها.

ومن أهم الموضوعات التي عرض لها المؤلف في كتابه موقفه من مرتكب الكبيرة. ورأى أن الكبيرة ما جاء فيه الوعيد ما لم يجئ فيه الجامع، كما جاء الوعيد في التطفيف والسرقة فيقاس عليهما الأخبار وليس المشهور: أن كل ذنب كبيرة، والكبائر قسمان: كبائر شرك وكبائر نفاق. والأزارقة قالوا: إن الكبائر كلها شرك، أو المعاصي كلها شرك.

أما المؤلف فيرى أن المعاصي منها شرك، ومنها غير الشرك، وهو الصغائر، ومرتكب الكبيرة عند الإباضية الوهبية كافر كفر نفاق وكفر فسق، وكفر نعمة، وكل ذلك معنى واحد وهو مذهب الحسن البصري، ولا يقال له مؤمن ولا مسلم، وقد يُطلق عليه مؤمن ومسلم بمعنى موحد. وقالت الخوارج: إنه