الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٨???
مائة كتاب إباضي
يتكون الكتاب من سبعة أركان الركن الأول «في معرفة الله وتوابعها ويشتمل على مقدمة وثلاثة أبواب يذكر المؤلف في المقدمة أن الله قد خلق الدنيا، وقيل: هي الأرض وما بينها وبين السماء وما على الأرض، وأبطله بعض. وقيل ما ردت السماء السابعة إلى الأرض، وتطلق أيضا على الليل والنهار وما فيهما. وأسكنها الجن والإنس.
ويرى المؤلف أن التكليف حقيقة عرفية وهو أن تكون به مشقة، والملائكة مكلفون والمندوب غير مكلف به إذ لا لزوم فيه، أو إلزام ما فيه مشقة فذلك غير مكلف؛ لأنه لا تشق عليه الطاعة، والمندوب غير مكلف به؛ لأنه غير ملزم. أو الأمر والنهي فذلك مكلف؛ لأنه مأمور منهي، والمندوب مكلف به؛
لأنه مأمور به. وبنو آدم المسلمون أفضل منهم لأنهم خدم لهم، ولأن المؤمنين يحصلون العبادات مع وجود الموانع كالشياطين والنفس، بل قيل: المسلم الواحد أفضل منهم جميعًا وهو أصح لورود الحديث به وقيل الملائكة أفضل لقوله: لا يعصون الله ما أمرهم».
الباب الأول: يشتمل على ثلاثة فصول يتناول الفصل الأول: وجوب معرفة الله سبحانه والإقرار به، وأنه لا إله إلا الله. ثم يتحدث المؤلف في هذا الفصل عن الوحدانية وعن ذات الله وصفاته وأفعاله وأنه لا يسمى الله غيره. وهو متعال عن صفات المخلوقات لا أول له ولا آخر، وهو شيء لا كالأشياء، الأول والآخر فهو الأزلي والأبدي، ولا يخلف الله رجل الوعد ولا الوعيد، ويثيب ويعاقب على الكسب والاختيار وليس مجبرًا، وهو مستو على العرش وسائر خلقه بمعنى مالك وموجد وقاهر.
هو
ثم عرض المؤلف صفة العلم الإلهي فذكر أنه تعالى عالم بالأشياء قبل أن تكون ولا أول لعلمه بها ولا يزول علمه.