الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٩الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص
489
أما عن أفعاله تعالى خالق للحسن والقبيح من فاعلهما. قادر على الممكن. مريد للكائن عالم بذات الصدور والعلم يتعلق بالواجب والممكن الذي وجد أو يوجد والقدرة بالممكن والإرادة بالكائن وتطلق بمعنى العلم وبمعنى القضاء على الشيء أنه يكون أو لا يكون.
ويشير المؤلف إلى أن الله لا يُرى في الآخرة، ونافق من قال ذلك أو أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رآه في الإسراء وأشرك من قال: يُرى في الدنيا. ولا يدخل الجنة أحد ولو نبينا إلا برحمة الله.
والفصل الثاني: عن وجوب معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم والإقرار به أنه محمد بن عبد الله، وهو خاتم الأنبياء مبلغ رسالات الله حتى تقوم الحجة خلافًا لبعض. ومن شك في وفاته أو جهلها أشرك أي: ارتكب خصلة شرك.
وللتبليغ ثلاث أحوال:
الأولى: أن يكون برسول الله صلى الله عليه وسلم أو رسوله أو كتابه.
الثانية أن لا يصل خبره من على دين نبئ فيعذر.
الثالثة: أن لا يصل من لم يكن على دين فلا يعذر، ويجوز إطلاق لفظ الرسول والنبي بـ (أل) عليه على ما ورد في القرآن على النبي.
ويخرج من الشرك بالإقرار والاعتقاد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. وأن ما جاء به حق. وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وأني بعثت بالحق والبعث بعد الموت، والقدر» فوجهه أن المراد الإيمان الكامل والبعث والقدر خصلة واحدة لأنهما ولو تغايرا لكن قد دخلا في قوله بالحق وخصهما بالذكر للاهتمام بهما.
إذ الرسالة والبعث بالحق واحدة والمراد ثلاث لدخولهما في الثالث ومن أتى بالجمل الثلاث تم توحيده