الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٠490
مائة كتاب إباضي
والثالث فيه ستة عشر قسمًا:
القسم الأول: يجب اعتقاد أن كل حي يموت إلا الله. والموت انقطاع الحياة. والحياة قوة تتبع اعتدال المزاج، أما الموت فهو كيفية مخلوقة في الحي لقوله وجَل: {خَلَقَ الْمَوْتَ.
وهلاك الأشياء عدم محض خُلقت من غير شيء وتعدم إلى غير شيء، وتُعاد من غير شيء. ومعنى ما ورد أن عجم الذنب وهو مثل حبة الخردل أسفل الصلب عند العصعص لا يفنى وأن الإنسان ينبت منه أن سبحانه يعيد الأعيان الفانية، ويركبها عليه لحكمة لا لتعذر الإعادة.
القسم الثاني: يجب اعتقاد قيام الساعة وهو نفخة الموت، واختص الله بعلمها، ولكن لقربها علامات. ونفخة الفزع ونفخة الموت في الدنيا وما بعد نفخة الموت من الدنيا إلى نفخة البعث، وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «ما بين فناء الدنيا إلى وقت البعث أربعون أي سنة. والنفخ لإسرافيل أو يعينه جبرائيل في النفخ أو
ملك آخر.
القسم الثالث: يجب اعتقاد البعث، والمبعوث هو الأجساد الفانية بعينها أو أجساد مثلها وهو باطل فيُعاد ما فني منها بعينه والفناء إنما يعم الحياة
لا الأجسام.
القسم الرابع: يجب الإيمان بالحساب وهو إظهار تفصيل العمل الصالح وتمييزه من غيره وإظهار المقبول والمردود ومقدار الثواب والعقاب وتذكير الناسي لعمله.
القسم الخامس: يجب الإيمان بثواب الله لأوليائه وهو الجنة ومعرفتها باسمها، وأنها ثواب أوليائه في الآخرة لا انقطاع لها. قيل: وإنها قصور وأنهار وبساتين وهو فوق السماء السابعة