الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩١الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص
491
والقسم السادس: يجب الإيمان بعقاب الله لأعدائه بالنار، ومعرفتها باسمها وأنها معاقب بها أعداؤه في الآخرة لا انقطاع لها، وأنها سوداء مظلمة وقودها الناس والحجارة وهي تحت الأرض السابعة، وهما موجودتان لكثرة دلائل الوجود.
القسم السابع: يجب اعتقاد وجوب الملائكة وأنهم والإنس والجن كل غير الآخر. وهم عشرة أجزاء تسعة الكروبيون بتخفيف الراء من كَرَبَ بمعنى القرب فهم مقربون أو يتقرب بهم إلى الله أو من الكرب المكروه فإنه يزال بهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون. وجزء يسمى أصحابها الروحانيين بضم الراء نسب إلى الروح أو الرحمة فإنهم راحمون جدًّا .. أو الوحي فإنه يوحى إليهم بالأعمال، أو أمر النبوة، أو حكم الله أو أمره.
ولا يوصفون بتعب أو شهوة أو ذكورية أو أنثوية أو طفولية أو جنون أو لحم أو دم أو غائط أو بول أو جوع أو عطش، ومن وصفهم بشيء من ذلك
أشرك.
ويصفون بالأجنحة والرأس والفم واللسان والأذن وشحمته والعين والعاتق والعنق واليد والرجل والركبة والساق، ونحو ذلك لا بالفرح. والخوف والرجاء والحج والصلاة والذكر والاستغفار والصوم بالتزام أمر شاق على الجسد منقص له في الجملة، ولو كانوا لا يلحقهم تعب وهم مخلوقون.
والقسم الثامن: يجب الإيمان بالأنبياء والرسل والعلم بأنهم كلهم آدميون، والنبي أوصى إليه أمر بالتبليغ أو لم يؤمر والرسول أمر به .. وقيل: كل نبي رسول وبالعكس لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِي)
[الحج: 52].
فأطلق الإرسال على النبي فيكون العطف تنزيلاً، والإرسال الجعل وإعلام الناس بالنبوة والرسالة. وقيل: لا رسول إلا من كان له كتاب ناسخ وهو ضعيف