مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

102

مائة كتاب إباضي

وبعنوان خاص ولكن ليس للرسالة أية علاقة بالفقرة السابقة التي تتضمن سردًا لأسماء عدة فقهاء مغاربة.

وهذا السرد ليست له أيضًا علاقة بالأخبار التاريخية السابقة له. كما نجد مجموعة من الأحاديث في «فضائل البربر بلا تناسب واضح لما يحيط بها من أخبار ولاية الإمام ابن الخطاب المعافري.

أما فيما يتعلق بالأسلوب اللغوي فإنه ليس على مستوى واحد في جميع أجزاء الكتاب بل استخدمت أساليب مختلفة تبعًا لما تحتويه، ولكن بلغة واضحة وسلسة عمومًا.

وبذلك تنتهي أهم البراهين التي ترجح أنه تم جمع نصوص مستقلة من تصانيف عدة مؤلفين، والتي تستبعد وجود مؤلف واحد أو جامع واحد قد وضع كتابه حسب خطته الشاملة.

ولكن يرجح المحققان أن الأمر على غير ذلك، وفرضا هو أن النص الذي بين يدينا قد كتبه وجمعه مؤلف واحد ولكنه لم ينقحه نهائيا، ويُعد من المصنفات المنتشرة خصوصًا في التأليف التاريخية العربية وظاهرتها هي جمع أجزاء الكتاب من مصادر مختلفة، بحيث يرتبها الجامع حسب تسلسل حديثه المعين، ويعيد تنسيق أسلوبها اللغوي، وأحيانًا يضيف الجامع إلى ذلك تعاليقه وتقييمه فتكون التكميلات من تأليفه الشخصي. فإن ما أمامنا يماثل هذه الكتب التأريخية وتنقيحه كما يتجاوز مضمونه مجال التاريخ.

فالظاهر أن نسخة من هذا التصنيف الذي يبدو لنا في بعض أجزائه كأنه مسودة الكتاب وجدت في زمن غير معلوم في أيدي من اعتبرها شيقًا ومهما للأجيال المقبلة، فقام بنسخه معتبرًا النص كله كتابًا واحدًا متواصلا، ويشير إلى ذلك استخدامه خطا متساويًا واضحًا، وإبراز فصول النص بكتابة عناوينه الجانبية أو بعض تعابيره بالمداد الأحمر.