الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٢492
مائة كتاب إباضي
لقلة الكتب وكثرة الرسل بنص النبي صلى الله عليه وسلم. وقال النظام: لا نبي إلا وقد أُرسل
إلى الكافة.
ومن
شأن النبي الإرشاد للخير والأمر والنهي، ولا يكون إلا سالما من منفر نفسي أو بدني، وأما بلاء أيوب وعمى يعقوب فبعد التبليغ والإعجاز، ولا يكون عند الجمهور امرأة خلافًا لمن قال بنبوة حواء وسارة وهاجر وآسيه
وأم موسى ومريم، ولا عبدًا أو أمة خلافًا لمن قال بنبوءة هاجر ولقمان.
والأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا، أو ثمانية آلاف، والرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر، أو أربعة عشر أو خمسة عشر، أولهم آدم وآخرهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. القسم التاسع: يجب الإيمان بكتب الله عموما، وبالقرآن خصوصا، وهي مائة وأربعة خمسون على شيت وثلاثون على إدريس وعشرة على إبراهيم مواعظ وأمثال وعشرة على موسى، ثم التوراة والزبور على داود وهو مواعظ، والإنجيل على عيسى والفرقان على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
6
والإعجاز، بالإيجاز، والبلاغة والبيان والفصاحة وبعدم كلال قارئه وملل مستمعه، وبخرق العادة في نظمه وبالإخبار بالغيب، وبإخبار من مضى، وبجمعه علومًا ولم يجمعها غيره.
والمعجزة الأمر الناقض للعادة الظاهر على يد المتنبئ زمان التكليف
مقرونا بالتحدي من دعوى الرسالة على جهة الابتداء متضمنا للتصديق. القسم العاشر: يجب الإيمان بالقدر، وهو إيجاد الله الأجسام والأعراض، والقضاء وهو الحكم بها في الأزل فهو صفة ذات، أو إثباتها في اللوح فهو صفة فعل. وزعمت المعتزلة أن الفاعل باختيار خالق لفعله، وأن فعل الاضطرار مخلوق الله سبحانه أو للطبيعة. لكن الحجة في قوله تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ) [الأنعام: 101] وقوله جل وعلا: ﴿هَلْ مِنْ خَلِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [فاطر: 3]. جلَّ