الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٥الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص
495
الجملة فيها، وهي فعل الكبيرة ولقول عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص: «من رأينا منه شرا تبرأنا منه».
وتجب براءة الكافرين إجمالاً، وأشرك من تبرأ من الناس كلهم أو تولاهم كلهم أو خص جملة من ولاية الجملة أو براءتها كجملة الجن أو الإنس أو الملائكة، أو جهل أن الله أمر بولاية الجملة أو براءتها أو أن عليهما ثوابًا إلا على قول من وسع في جهل ذلك حتى يأخذ.
وتجب براءة المنصوص عليه إن قامت الحجة نوعًا. ومن علم بجور إمام تبرأ منه وممن تبعه على جوره لا من كل من تحت لوائه لجواز القعود تحت الجائر المخالف والموافق مطلقًا. والجائر المشرك إن دخل بلدا جاز لأهله القعود
تحته ما توصلوا لدينهم ولو سرًّا، وكل مشرك جائز باعتقاده وما يدعو إليه. وتجب براءة من ارتد إلى الشرك وقتله في كل زمان وإن قدر عليه ولم يتب كما في الحديث عموما. وقال عمر: يُقتل بعد استتابته ثلاثة أيام، وكل ما قاله أو فعله هو أو أبو بكر فهو من النبي صلى الله عليه وسلم.
ويرى المؤلف أنه تجب براءة من رجع منهم إلى مذهب المخالفين الذي
هو ديانة ويُقتل إن طعن في مذهبه.
الجملة الثالثة، وفيها ثلاثة فصول:
الفصل الأول: يجب الوقوف فيمن لم يُعلم فيه موجب الولاية، ولا موجب البراءة لقوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: 36].
والفصل الثاني: إذا لم يُعرف الحق من المتشائمين والمتقاتلين تركا على
ما هما عليه من ولاية أو وقوف أو براءة ووقف في الفعل.
والفصل الثالث: من رأى فاعل ما لا يعلم حكمه أبقاه على ما هو عليه من وقوف، أو براءة أو ولاية ووقف في الفعل، ولم يلزمه السؤال خلافا لمن توهم.