مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٦

496

مائة كتاب إباضي

ويتناول الباب الثالث: الملل الست وأحكامها. يقول المؤلف: إن الله تعالى شرع دين الإسلام، وشرع إبليس اليهودية المخالفة لدين موسى، والنصرانية المخالفة لدين عيسى، والصابئة المخالفة لهما، والمجوسية والسادسة إنكار الله أو جهل الله أو إنكار وحدانيته بالعبادة، وكلهم مشركون بعد بعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إن بلغهم ولم يؤمنوا به، ولو اتبعوا التوراة والإنجيل في غير الإيمان به.

شميت اليهود لتهودهم في القرآن أو لقولهم: «إنا هدنا» أي: تبنا، أو لاتباع يهود ولد يعقوب والنصارى لقولهم: نحن أنصار الله» أو لنزولهم «ناصرة» وهي قرية.

والصابئة لصبوهم من دين إلى دين، والمجوس لأن اسم رئيسهم بالفارسية مكئوس، أي: كثير شعر الأذن.

ولا تلزم معرفة تلك الملل وأحكامها حتى تقوم الحجة. أو من لم يعرف الملل فقط ومعرفتها أن يعرف أنها ملل شرك، أو أن يعرف أن عبدة الأصنام والمجوس مشركون؛ لأنه لا يعذر جاهل شرك القائل بتعدد الآلهة والصابئة

قالوا: بأن النور قديم تولّد منه الخير، وكذا الظلمة للشرور.

ويدعو الإمام أمراء أهل الكتاب اليهود والنصارى والصابئين مطلقا. ولا رسالة بعد الإسلام. ويدعو الإمام عبدة الأصنام وجاحدي الله إلى الإسلام. فإن أبوا قاتلهم وسباهم ولا تُسبى قريش ولا سائر العرب أيضًا لحرمة النبي صلى الله عليه وسلم ونسبه.

الجملة الثالثة: عن قوى الدين الأربعة التي يتفرع من مجموعها أربعة أركان.

منها: العلم والعمل، إذ لا ينفع علم بلا عمل وضرورة النية والورع بالعلم.

ويتناول الركن الثاني من الكتاب النجاسة والطهارة والصلاة». ويؤكد المؤلف على ضرورة إزالة النجس عن البدن والثوب والمأكول وموضع