مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٨

498

مائة كتاب إباضي

ولا يصلى في قبر ولو استوصل إلا إن كان بتعد، أو لمن لا حق له، كمشرك وباغ، وكرهت في طاهر من مزبلة أو مجزرة وحمام وقارعة طريق لئلا يؤذى.

ويجب ستر العورة في الصلاة كغيرها. ونهى عن الصماء وهو شد الثوب على الجسد بلا رفع جانب، فلا يسهل وصول الأعضاء الأرض ولا يسهل الركوع أيضًا، أو طرف الإزار على عاتق أيسر فتنكشف العورة. ولا صلاة رمي إلا للقبلة، ويجزى الإحرام إليها على الدابة وفي السفينة والقتال بحسب الإمكان، ولا يصلى فرض على دابة إلا ضرورة.

ولا صلاة لمن لم يوطن أو وطن الدنيا، وإنما يوطن بلدة لا يخرجه منها إلا جوع أو عطش أو قحط أو عدو أو ضرورة ما على أن يمكث فيها مطلقًا. والقصر في السفر رخصة والإتمام أفضل على أن الصلاة فرضتا أربعًا ثم قصرت لاثنتين فيه إلا المغرب فلم يقصر إذ هو وتر لصلوات النهار قبله، ويرده أنه لا يلزم من كون الشيء رخصة عدم وجوبه، فقد رخص للمضطر أن ينجي نفسه بنحو الميتة وإلا مات هلك.

والأذان لغة: مطلق الإعلام، وشرعًا: الدلالة على دخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة فهو أوله أو الدعاء إليها بها فيجوز ولو بآخر. وفيه شعيرة الإسلام،

ولا أذان قبل.

وتحدث المؤلف عن صلاة الجماعة. وأنها فرض عين. ويقوم الواحد يمين الإمام يتقدمه الإمام برأسه أو مع عنقه، وجاز بأقل أو أكثر، وكذا يتأخر عن الإمام بقدمه أو أقل أو أكثر ويعتبر موضع القدم ولا يتقدم برأسه أو أكثر في السجود لطوله على الإمام وإن يساره، أو خلفه، ولا إمامة لمجنون أو مشرك أو أقلف بالغ إلا في الأيام التي يعذر فيها إن تاب.