مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٦

506

مائة كتاب إباضي

لِمَ ذلك؟ قالوا: لأن الله ولا نجى فيه موسى من فرعون، فقال: «أنا أحق بموسى»، فصامه وأمر بالصدقة فيه، وكذا عمل المولد شكرًا عليها.

وولد لال قابضا أصابعه إلا سبابة، ويروى سبابتين كالمسبح، ولما ولد قال: «جلال ربي الرفيع»، وقال: «الله أكبر كبيرًا، والحمد الله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً».

بي

ولما سافر رسول صلى الله عليه وسلم قبل بعثته لقيه يهودي بالشام، فقال لأخيه: إني قد لقيت محمدًا الذي يُبعث بقتلنا وخراب ديارنا وسبينا وهو ذا تحت جدار دارنا جئت به لأبيع له صوفًا بمتاع جاء به، فقال: أنا ألقي عليه صخرة، فقام بها ليلقيها عليه فطوقها الله في عنقه، فقال: يا محمد أردت غدرك وفعل الله ما ترى فادع الله أن يفرج عني وأؤمن بك، ومرغ وجهه في الأرض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ إن صدق ففرج عنه فانحلت عنه فآمن وآمن أخوه. وهذه غير القصة التي وقعت في أعمال المدينة التي تُذكر في السير أن يهوديًا دعا محمدًا إلى طعام، وقال له: يا محمد، كُل من طعامنا، فأكل وقد وضع فيه السم، وأكل منه النبي خمس لقمات فرشح جبينه في الوقت عرقًا أطيب من المسك، واليهودي باهت، وقال: يا ويلك أكل السم ولم يؤثر فيه.

ريح

وأطعم ألفا من صاع شعير في حفر الخندق، فشبعوا والطعام أكثر مما كان، وأطعم أهل الخندق من تمر يسير وجمع ما فضل من الأزواد، ودعا صلى الله عليه وسلم

فيه بالبركة وقسمه في العسكر، فقام بهم في الحديبية، وكذلك في تبوك.

وكفى على يده و كبد شاة أربعمائة رجل، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الصفة لقصعة ثريد، فأكلوا حتى لم يبق إلا اليسير في نواحيها، فجمعه صلى الله عليه وسلم فصار لقمة فوضعها على أصابعه فقال لأبي هريرة لأنه كان من أهل الصفة: «كل باسم الله» قال أبو هريرة: فوالذي نفسي بيده ما زلت أكل منها حتى شبعت، وأصحاب الصفة حينئذ تسعون ونيف أو مائة ونيف أو أربعة مائة.