الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٧السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
507
ونبع
الماء
وهم
ألف
أصابعه الشريفة صلى الله عليه وسلم حتى شرب القوم وتوضأوا بين وأربعمائة، وفي رواية ألف وخمسمائة، فشربوا وسقوا وملأوا قربهم، وتكرر ذلك في عدة مواضع وهو أفضل ماء، لأنه من بدنه، وهو أشد إعجازا؛ لأنه اعتيد الماء من الحجر والأرض لا من اللحم والدم.
ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلميده على رأس صبي أقرع جاءت به امرأة فاستوى شعره وذهب داؤه، ودعا رسول الله رجلاً إلى الإسلام فقال: لا أؤمن حتى تحيي لي بنتي، فقال: أرني قبرها، فأراه إياه، فقال: يا فلانة، فقالت: لبيك وسعديك يا رسول الله، فقال: أتحبين أن ترجعي إلى الدنيا؟ فقالت: لا والله يا رسول الله إني وجدت الله خيرًا من أبوي، ووجدت الآخرة خيرًا من الدنيا، وأبوها يسمع، وهذا يدل على أن أولاد المشركين في الجنة.
ومن معجزاته أنه قد وقع القتال بين المسلمين والكفار وراء النهر،
وطلعت سحابة مكتوب فيها محمد رسول الله، فآمن بعض الكفار.
وكان حول البيت الحرام مائة وستون صنما مثبتة الأرض بالرصاص على الحجارة، ولما دخل رسول الله له مكة عام الفتح جعل يشير بقضيب في يده إليها ولا يمسها ويقرأ: جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} [الإسراء: 81] فما أشار إلى وجه
صنم إلا دمغ.
أن وروي
يهودية أهدت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة سمتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ارفعوا،
ملكه حيث
فإنها أخبرتني أنها مسمومة». وأخبر أصحابه بالغيوب فوقعت في زمانه وبعد من الظهور على أعدائه، وفتح مكة وبيت المقدس واليمن والشام والعراق، وأنه ينتهي الخف والحافر، وظهور الأمن حتى تظعن المرأة من الحيرة إلى مكة ولا تخاف إلا الله، وأنه تفتح الدنيا على أمته ويقسمون كنوز كسرى وقيصر، وأنه ستحدث فتن لركوب الأهواء، وأن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة،
ينتهي