الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث
ويعني المؤلف بالسند: ما اتصل إسناده إلى منتهاه، وبالثقة من جمع بين العدالة والضبط، والحسن حجة كالصحيح، ولذلك أدرج في الصحيح. ويرقى الحسن إلى الصحيح.
ويعني بالترقي أنه لا يلحق في القوة بالصحيح، لا أنه عينه، وأما الضعيف فلا ينجبر ضعفه بتعدد طرقه، لأنها كلها ضعيفة.
والمتواتر هو الذي يرويه عدد تحيل العادة تواطؤهم على الكذب من ابتدائه إلى انتهائه، وينضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه، كحديث: من كذب علي متعمدا فإن النووي نقل أنه جاء عن مائتين من الصحابة. والضعيف: ما لم يجتمع فيه شروط الصحيح أو الحسن أو الصالح، وتتفاوت درجاته في الضعف بحسب بعده من شروط الصحة والحسن، ويجوز عند العلماء العمل به وروايته والوعظ به بلا بيان لضعفه؛ إلا في صفات الله تعالى وأحكام الحلال والحرام. فالضعيف ما قصر عن درجة الحسن، وتتفاوت درجاته في الضعف بحسب بعده من شروط الصحة.
والمضعف ما لم يجتمع على ضعفه، بل في متنه أو سنده تضعيف
لبعضهم وتقوية للبعض الآخر، وهو أعلى من الضعيف.
والمسند: ما اتصل سنده من راويه إلى منتهاه رفعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو وقفا دونه. والمرفوع ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير متصلاً كان أو منقطعًا، ويدخل فيه المرسل ويشمل الضعيف فالمتصل قد يكون مرفوعا وقد يكون غير مرفوع، والمنفصل يكون متصلاً، ويكون غير متصل.
والموقوف ما روي عن الصحابي من قول أو فعل متصلاً كان أو منقطعًا، وليس حجة على الأصح، وقد يستعمل في غير الصحابي مقيدا نحو وقفه أبا عبيدة على جابر بن زيد.