الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث
فلا يضعف إلا أن يراد تفرد به واحد منهم والفرد يكون مطلقا بأن ينفرد الراوي الواحد من كل واحد من الثقات وغيرهم.
والشاذ: ما خالف الراوي الثقة فيه جماعة الثقات، بزيادة أو نقص، فيظن أنه وهم. ويكون الشذوذ في السند ويكون في المتن وعن الشافعي: أن الشاذ ما رواه الثقة مخالفًا لما رواه الناس.
والمنكر هو ما رواه الثقة بزيادة لم يروها غيره، ولم يخالف إلا بالزيادة، وهو غير ضابط بعيد عن درجة الضابط، فهو منكر، وهو من الشاذ، وذلك
هو الصحيح. والمضطرب: ما اختلفت أوجه روايته، وتدافعت على التساوي في الاختلاف من راو واحد بأن رواه مرة واحدة على وجه وأخرى على آخر مخالف له، أو رواه أكثر بأن يضرب فيه راويان فأكثر، ويكون في سند رواته ثقات.
والموضوع هو المكذوب به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.، ويسمى المختلف، وتحرم روايته مع العلم به إلا مبينًا، والعمل به مطلقًا وسببه نسيان أو افتراء أو نحوهما، ويعرف بإقرار واضعه أو قرينة في الراوي والمروي، فقد وضعت أحاديث يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها.
والواضعون للحديث أصناف، وأعظمهم ضررًا من انتسب إلى الزهد فوضع احتسابًا، ووضعه الزنادقة جملاً، ثم نهض رجال الحديث بكشف عوارها، فذهبت الكرامية إلى جواز وضع الحديث في الترغيب والترهيب، ومن ذلك أحاديث صلوات الأيام والليالي في رمضان، وضعها بعض البغداديين لما رأى الناس في رمضان بلا شغل إذ كانوا يتركون القراءة للعلم، وكذا ثواب سور القرآن كلها سورة سورة، وإنما صح عنه بعضها وهو قليل. والمقلوب نحو حديث مشهور عن سالم أبدل بواحد من الرواة نظيره في