مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣

وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث

13

علوم الحديث وأدقها، ولا يقوم به إلا ذو فهم ثاقب، وحفظ واسع، ومعرفة تامة بمراتب الرواة، وملكة قوية بالأسانيد والمتون، وقد تقصر عبارة المعلل عن إقامة الحجة على دعواه.

والمدلس: - بفتح اللام مشددة ـ ثلاثة:

الأول: أن يسقط اسم شيخه ويرتقي إلى شيخ شيخه، أو من فوقه فيستند ذلك عنه بلفظ لا يقتضي الاتصال، بل بلفظ موهوم.

الثاني: تدليس التسوية بأن يسقط ضعيفًا بين شيخ شيخه الثقتين فيستوي الإسناد كله ثقات، وهو شر التدليس.

الثالث: تدليس الشيوخ بأن يسمي شيخه الذي سمع منه بغير اسمه المعروف أو ينسبه أو يصفه بما لم يشتهر به تعمية كيلا يعرف

والمدرج هو ما أدخل في الحديث من كلام بعض الرواة، فيظن أنه من الحديث أو ذُكر متنان فيه بإسنادين. والإدراج يكون أولاً ووسطا وآخرا، وهو الأكثر.

والمشهور: ما شاع عند أهل الحديث خاصة بأن نقله رواة كثيرون، أو اشتهر عندهم وعند غيرهم نحو: «إنما الأعمال بالنيات»، أو عند غيرهم. وذكر البعض أن المشهور هو أول أقسام الآحاد، وأنه هو ما له طرق محصورة بأكثر

من اثنين.

والعالي خمسة: المطلق وهو القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدد قليل بالنسبة إلى سند آخر يرد بذلك الحديث بعينه بعدد كثير، أو بالنسبة لمطلق الأسانيد، والقربة من إمام من أئمة ذوي صفة عالية كالحفظ والضبط، والقرب بالنسبة الرواية أصحاب كتب الحديث المعتبرة كالقرب من مسند الربيع، ومسند البخاري ومسلم. والعلو بتقدم وفاة الراوي.