الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤14
والنازل: كالعالي بالنسبة إلى ضد الأقسام العالية.
مائة كتاب إباضي
والمسلسل ما ورد بحالة واحدة في الرواة أو الرواية، اتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو انقطع دونه، وهو ما تتابع فيه رجال الإسناد على حالة احدة. ويجمع أطفيش أربعين حديثا في توحيد الله وع؛ يعرض فيها أحاديث كان على أديان أخرى قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن كان على أديان أخرى بعد بعثه، ثم يذكر أحاديث في أركان الإسلام والعبادات. ثم يورد حديثًا عن معنى الإيمان، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان».
من
وقد اختلفت الإباضية في معنى الإيمان عن فرقة المرجئة. فقد ذهبت المرجئة إلى أن الإيمان قول بلا عمل، أما الإباضية فترى إدخال العمل كركن من أركان الإيمان. أما الاكتفاء بالقول دون العمل فليس من الإيمان في شيء. كما تضمن هذا الباب حديثًا عن القدر، فكان صلى الله عليه وسلم يقول: «القدر نظام التوحيد، فمن وحد الله وآمن بالقدر فقد استمسك بالعروة الوثقى» يعني: من قال: لا يعلم الله الشيء حتى يكون، فقد نفى القدر عن الله، ومن قال: الإنسان خالق لفعله، فقد نفى القدر عن الله جلَّ وعلا ومن قال الخير تكون من النور والشر تكوّن من الظلمة، فقد نفى القدر عن الله سبحانه، ومن قال: الله خلق الخير وإبليس خلق الشر، فقد نفى القدر. وكذلك من نفى الإرادة من الله، فقد نفى القدر وكفر، وكل واقع مرادًا لله.
ثم يعرض المؤلف أربعين حديثا في الطهارة والنجس. وأربعين حديثا في الحاجة الإنسانية والاستنجاء ويذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدخل لقضاء الحاجة بخاتمه، بل يضعه في مكان ثم يدخل، وكان نقشه محمد رسول الله، وكذا لا يدخل أحد لحاجة الإنسان إلا بعد نزع ما عليه مما فيه اسم الله أو القرآن، ورخص إذا ستر.