الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث
15
ويذكر المؤلف أربعين حديثا في الحيض والنفاس، وأربعين حديثا في الجنابة والغسل، وفي الوضوء. ويرى المؤلف أن النيّة مطلوبة للوضوء، فلا ثواب إلا بنية التقرب إلى الله، ونقل عن أبي حنيفة أن النية ليست بفرض، والنية للوضوء عنده واجبة غير فريضة. وكان رسول الله لا يغتسل ويتوضأ من الماء العذب والمالح وماء السماء. وكان يوالي، ولكن كان يقر أصحابه على تفريق الوضوء، كان عليّ يرخص في غسل اليسار قبل اليمين، ويقول: ما أبالي إذا تممت وضوئي بأي عضو بدأت.
ثم يذكر المؤلف أربعين حديثا في مستحبات الوضوء ومكروهاته، وأربعين حديثًا في نواقض الطهور، وفي الصلاة. قال ابن عباس: فُرضت الصلاة قبل ليلة الإسراء صلاتين فقط، صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة بعد غروبها، وفرضت ليلة الإسراء بعد ذلك خمسين وما زالت تنقص حتى كانت خمسًا، وقبل الركعتين والإسراء كان الواجب قيام الليل كما في سورة المزمل، ونُسخ وبقي وجوبه عليه.
وتحت موضوع «الصلاة» ذكر المؤلف بعض الأحاديث عن: أوقات الصلاة، وفي قضاء الفوائت وغير الوقت وفي الأذان والإقامة، وفي أحوال المسجد، وفي لباس الصلاة ومكانها والطهارة، وفي آداب الصلاة وما لها، وفي نواقض الصلاة، والقول الواجب، والوقوف والركوع والسجود والرفع والتحيات والتسليم وسجود السهو.
كما بحث المؤلف موضوعات أخرى في الصلاة ذاكرًا في كل موضوع أربعين حديثا، مثل: السفر والجمع بين الصلاتين، وصلاة الجماعة، والإمام، والمأموم، والسنن المؤكدات، والسنن غير المؤكدة، والصلاة والسلام على النبي.
كما عرض المؤلف بعض الأحاديث الواردة في الموت وشأنه، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتغطية الميت إذا خرجت روحه، ويرخص في تقبيله بعد