الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦1.7
مائة كتاب إباضي
الإباضي، ولم يَعُدّ ابن سلام جده عمر من بين القتلى في تلك الهزيمة؛ ولذلك فمن المحتمل أنه عاش بعدها.
ونجد في رسالة وضعها مؤلف مجهول هو يعود إلى بداية القرن السابع الهجري الثالث عشر الميلادي) سردًا لأسماء الشيوخ الإباضيين الدهريين حسب نسبهم القبلي، ويظهر من بينها اسم سلام بن عمرو اللواتي عامل الإمام عبد الوهاب (ت 208 هـ / 823 - (824 م على سرت ونواحيها.
ويبدو
أن الشماخي نقل نفس الملاحظة عن رسالة المجهول إلى كتابه، قد سمى ابن سلام أباه «سلام بن عمرو بدلا من ابن عمر» الذي كان موافقا لاسم جده عمر بن تمطنين. ومن المحتمل أن سلام العامل هو بالفعل أبو المؤلف، ويبدو ذلك مما يتضح لنا من روابط ابن سلام العديدة في مناطق طرابلس، وكان عمل سرت على حدود طرابلس الشرقية.
ومن ناحية أخرى تشير تفاصيل موجهة إلى أبيه - وقد ذكرها ابن سلام - إلى اتصال سلام بن عمرو بإباضية مصر بالفسطاط، ومع إثبات كون سلام بن عمر اللواتي أبًا للمؤلف يثبت انتماء ابن سلام إلى لواته وهي من أكبر قبائل البربر.
وبعد سنة 260 هـ (المنتهية (874/ 10/15 م وصل ابن سلام إلى مدينة
بن
أجدابية وهو في طريق عودته من الحج، ولقي بأجدابية عمار بن أحمد الحسين الطرابلسي، وكان عمار وأخوه يسكنان طرابلس، وهما من أبناء العالم المجتهد الشهير بابن الحسين الطرابلسي. وكان المؤلف ابن سلام متحفظًا في مسائل الخلاف، واجتنب مناقشة كل ما يهدد وحدة كلمة المذهب الدينية والدنيوية، وكان من أهدافه الكتاب أن يعطي المسلمين سندًا لكي يهتدوا به.
في
تأليف
ويبدأ أول الكتاب بكلمة الناسخ توضح محتوى النص، ويبتدئ النص