الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤24
مائة كتاب إباضي
ويُعد كتاب شرح النيل وشفاء العليل دائرة معارف في الفقه الإسلامي استعرض فيه وفي مسائله أقوال المذاهب الإسلامية الكبرى، وعرضها بأمانة، وناقشها في براعة ونزاهة وقارن بينها ورجح منها ما يرجح بالدليل والبرهان من الكتاب والسنة ما أجمع عليه علماء المسلمين.
واستمر الشيخ الجليل في جهاده العلمي والتعليمي، لم ينقطع عن القراءة الطويلة العميقة والتحصيل المستمر إلى أن انتقل إلى جوار ربه الله في عام 1332 هـ عن عمر يناهز ستة وتسعين عامًا.
ويُعد كتاب «شرح النيل من أجل كتب الفقه الإسلامي، وهو من أمهات كتب المذهب الإباضي المنتشر في شمال إفريقيا وغيرها من البلاد الإسلامية في عصرنا الحاضر. والكتاب جليل بتراثه، وهو شرح لمتن عظيم وضعه الشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني إمام الجيل الأخير من القرن الثاني عشر والجيل الأول من القرن الثالث عشر الهجري، والشرح من عالم جليل من أجل علماء المذهب الإباضي أفاض الله عليه العلم والتفقه في الدين حتى غدا الشرح من السهل الممتنع. ويبدأ الشيخ أطفيش مقدمة الجزء الأول بالحديث عن أن الكتاب في أي: الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد؛ كوجوب الصلوات الخمس والزكاة ونحوهما، وكمية ذلك ومواقيته وغير ذلك، فإنه ليس في القرآن أن ذلك واجب، بل فيه الأمر، فحمل الأمر بفن أصول الفقه على الوجوب، فما ورد في القرآن والسُّنَّة لا يسمى فقها ويطلق الفقه على العلم بالأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد أيضًا. وقد يُطلق لفظ الفقه على الأحكام غير الاجتهادية أيضا، وعلى العلم بها.
به
الفقه:
وهذا الكتاب جاء جامعا لفنون الفقه من صلاة وبيع وغيرهما، مبينًا لما الفتوى: أي لما الفتوى به، والإفتاء على مذهب الإباضية الوهبية،